مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 405 من 961
صفحة
[صفحة 405]
حسن (1) بن فرقد-.
فانصرف إلى الكوفة فدخلها و صعد المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: يا عجبا من قوم لا حياء لهم و لا دين يغدرون مرّة بعد اخرى (2) أما و اللّه لو وجدت على ابن هند أعوانا ما وضعت يدي في يده [أبدا] (3) و لا سلّمت إليه الخلافة و إنها محرمة عليهم فما ذا اتيتم الا ما أرى من غدركم و فعالكم [في] (4) فاني واقع (5) يدي في يده و أيم اللّه لا ترون فرجا ابدا مع بني أميّة و اني [لأعلم إنّي] (6) عنده لاحسن (حالا) (7) منكم و تالله ليسومنّكم (8) بنو أميّة سوء عذاب حتى تتمنّوا ان عليكم جيشا أجدع، لا معاوية فافّ لكم و ترحا يا عبيد الدنيا و أبناء الطمع.
ثم كتب إلى معاوية: اني تاركها و تاللّه لو وجدت عليك أعوانا صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلّمت إليك هذا الامر و لا أعطيتك هذا [الامر] (9) الذي أنت طالبه ان اللّه قد علم و علمت يا معاوية و سائر المسلمين ان هذا الامر لي دونك، و قد سمعت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ان الخلافة لي و لاخي الحسين- (عليه السلام)- و انها لمحرّمة عليك و على قومك سماعك و سماع قومك من (10) المسلمين من الصادق