مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 409 من 961
صفحة
[صفحة 409]
فقالوا [له] (1) باجمعهم: تاللّه (تاللّه) (2) يا ابن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ان لم (3) تطعنا و تخرج معنا قتلنا [دونك] (4) انفسنا و قلدناك (5) دمائنا.
فقال: ابرزوا إلى المدائن حتى ننظر و تنظرون، فبرز و ساروا حتى ورد المدائن فعسكر بها في ليلة مقمرة.
و كان معاوية قد كاتب زيد بن سنان البجلي ابن أخي جرير بن عبد اللّه البجلي و بذل له مالا على اغتيال الحسن- (عليه السلام)- فخاف على نفسه فرمى بالسيف (6) و اخذ الرمح فضاق به صدره فردّه خوفا و اخذ حربة مرهفة و أقبل يتوكّأ عليها حتى انتهى إلى الفسطاط المضروب للحسن ابن علي- (عليهما السلام)- فوقف غير بعيد فنظر إليه ساجدا و راكعا و الناس نيام فرمى الحربة فاثبتها فيه و ولى هاربا.
فأتم صلاته و الحربة تهتز فلمّا انفتل من صلاته و انتبه من حوله و صاحوا بالناس فجاءوا حتى نظروا إلى الحربة مثبتة في بدنه فقال لهم:
هذا يا أهل الكوفة ما تفعلونه [بي] (7) و كذبتموني و اخذ الحربة و امر (8) بالرحيل فانكفى من المدائن إلى الكوفة جريحا و كان له بالكوفة خطب و خطاب كثير، ثمّ قال: بنّ (9) زيد بن سنان ابن أخي جرير بن عبد اللّه