مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 510 من 961

صفحة
[صفحة 130]

المؤمنين- (صلوات الله عليه)- في الدنيا ما ينبّه على ذلك و يجوّز له و لا يستبعده في أمره- (عليه السلام)-.


787- و من ذلك ما رواه السيّد الأجلّ السيّد المرتضى- (قدس سره)- في كتاب عيون المعجزات: قال: روى أصحاب الحديث عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه قال: عقمت النساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فو اللّه ما سمعت و ما رأيت رئيسا يوازن به، و اللّه لقد رأيته بصفّين و على رأسه عمامة بيضاء، و كأن عينيه سراج سليط (1) أو عينا أرقم، و هو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم على القتال، إلى أن انتهى إليّ و أنا في كنف من النّاس، و قد خرج خيل لمعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف أشهب متسربلين بالحديد (متراصّين) (2) كأنّهم صفيحة (3) واحدة ما يرى منهم إلّا الحدق تحت المغافر، فاقشعرّ أهل العراق لمّا عاينوا ذلك.

فلمّا رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- هذه الحالة [منهم‏] (4) قال: ما لكم يا أهل العراق! ما هي‏ (5) إلّا جثث مائلة، فيها قلوب طائرة، و رجل جراد دفت بها ريح عاصف و سداة الشيطان ألجمتهم و الضلالة، و صرخ بهم‏


____________


(1) السليط: الزيت، و يقويه قول الجعديّ:

يضي‏ء كمثل سراج السلي * * * ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا


فالسليط له دخان صالح، و لهذا لا يوقد في المساجد و الكنائس إلّا الزيت. راجع «لسان العرب: 7/ 321- سلط-».


(2) ليس في المصدر.

(3) في المصدر: صفحة.

(4) من المصدر.

(5) في المصدر: إن هي.

التالي ص 510/961 — الأصلية 130 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...