مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 525 من 961
صفحة
[صفحة 525]
قال: فمضيا و كتب كل واحد منهما سطرا، و أتيا إلى جدّهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فأعطياه اللوح ليقضي بينهما، فنظر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إليهما ساعة، و لم يرد أن يكسر قلب أحدهما، فقال لهما: يا حبيبيّ اني (نبيّ) (1) امّيّ لا أعرف الخطّ، اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما، و ينظر إليكما أيكما أحسن خطا.
قال: فمضيا إليه و قام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- أيضا [و دخلوا جميعا] (2) إلى منزل فاطمة- (عليها السلام)- فما كان إلّا ساعة و إذا النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- مقبل و سلمان الفارسي معه و كان بيني و بين سلمان صداقة و مودّة، فسألته كيف حكم (بينهما) (3) أبو هما و خط ايّهما أحس؟
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: إنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- لم يجبهما بشيء، لأنّه تأمّل أمرهما و قال: لو قلت: خط الحسن- (عليه السلام)- أحسن، كان يغتمّ الحسين، و لو قلت: خط الحسين أحسن، كان يغتم (قلب) (4) الحسن، فوجههما (5) إلى أبيهما.
فقلت (له) (6): يا سلمان بحق الصداقة و الاخوة [التي] (7) بيني و بينك و بحق [دين] (8) الاسلام إلا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما؟