مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 528 من 561
صفحة
[صفحة 533]
أجمعين غيرنا.
فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه بيدي؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ما أشدّ إلحاحك قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حقّا و لا جاء بالحقّ من عند اللّه.
فمدّ عمر بيده (1) نحو الجام فلم تصل إليه و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمام و هو يقول: (يا رسول اللّه) (2) هكذا يفعل المزور بالزائر؟
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: (ويحك) (3) يا عمر ما أجرأك على اللّه و رسوله؟ قم يا أبا الحسن على قدميك و امدد يدك إلى الغمام (4) فخذ الجام و قل له: ما ذا أمرك اللّه (به) (5) أن تؤدّيه إلينا فانسيته فنسيته؟
[فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فمدّ يده إلى الغمام، فتلقّاه الجام فاخذه و قال له: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول لك: ما ذا أمرك اللّه أن تقوله فأنسيته] (6)؟
قال الجام: نعم يا أخا رسول اللّه أمرني اللّه أن أقول لكم: إني (قد) (7) أوقفني اللّه على نفس كل مؤمن و مؤمنة من شيعتكم، و أمرني بحضور وفاته حتّى لا يستوحش من الموت، فيأنس بالنظر إليكم و أنا انزل على صدره، و ان اسكره بروائح طيبي (8) فتقبض نفسه و هو لا يشعر.