مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 541 / داخلي 536 من 561
»»
[صفحة 541]
الأرض فقال علي- (عليه السلام)- لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (1): لو أعلمتني من الليل، لاتخذت لك سفرة من الطعام.
فقال: يا عليّ [إنّ] (2) الذي أخرجنا إليه، لا يضيّعنا، و بينا نحن وقوف إذ نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتّى قربت منا، فالقت بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثلها على كل رمّانة ثلاثة أقشار قشر من اللؤلؤ، و قشر من الفضة، و قشر من الذهب.
فقال لي- (صلى اللّه عليه و آله)-: قل بسم اللّه و كل يا عليّ، هذا أطيب من سفرتك، فكسرنا (3) عن الرمّان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ: حبّ كالياقوت الأحمر، و حبّ كاللؤلؤ الأبيض، و حبّ كالزمرّد الأخضر، فيه طعم كل شيء من اللذة.
فلمّا [أكلت] (4) ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- فضربت بيدي إلى ثلاث (5) رمّانات فوضعتهن في كمّي، ثم رفعت السفرة، ثمّ انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول اللّه؟
قال: من العقيق. قال (6): لو أعلمتنا لاتّخذنا لك سفرة تصيب منها.
فقال: إن الذي أخرجنا لم يضيعنا.
____________
(1) في المصدر: قال علي- (عليه السلام)-: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.