مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · الصفحة الأصلية 544 / داخلي 539 من 561
صفحة
[صفحة 544]
إنّ ربّ العزة علم أنّكم جياع فايّ شيء تشتهون من فواكه الجنة) (1)؟
فأمسكوا عن الكلام و لم يردوا جوابا حياء من النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: عن اذن منك (2) يا اباه يا أمير المؤمنين و عن إذن منك يا امّاه يا سيّدة نساء العالمين و عن اذن منك يا أخاه الحسن الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة.
فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا، فقال: يا رسول اللّه قل لجبرائيل- (عليه السلام)- إنّا نشتهي (3) رطبا جنيّا (في غير أوانه) (4).
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: قد علم اللّه ذلك ثم قال: يا فاطمة قومي ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر و فيه رطب جني [في غير أوانه] (5).
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- (لفاطمة و هي حاملة المائدة) (6): «أَنَّى لَكِ هذا، قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» (7) كما قالت (مريم) (8) بنت عمران.
فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و تناوله منها، و قدّمه بين أيديهم ثم قال:
____________
(1) ليس في نسخة «خ».
(2) في المصدر: عن إذنك، و كذا في الموضعين الآتيين.