مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 589 من 961
صفحة
[صفحة 139]
الحسين- (عليه السلام)- فأسا و جاء إلى وراء خيمة النساء، فحفر قليلا فنبع الماء، فشرب و سقى حرمه و أطفاله و جميع أصحابه، و أملأ القرب و سقى الخيل، ثمّ غار الماء، فعلم الحسين- (عليه السلام)- أنّه آخر ماء يشربه.
الثامن عشر و خمسمائة إخباره- (عليه السلام)- بأنّ الحسين- (عليه السلام)- يقتل عطشانا
798- لوط بن يحيى في تاريخه: قال: عبد اللّه قيس قال: كنت مع من غزا (1) مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في صفّين، و قد أخذ أبو أيّوب السلمي (2) الماء و حرزه عن النّاس فشكى المؤمنون (3) العطش، فأرسل فوارس على كشفه، فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين- (عليه السلام)-: (أنا) (4) أمضي إليه يا أبتاه، فقال له: امض يا ولدي، فمضى مع فوارس، فهزم أبا أيّوب عن الماء، و بنى خيمته (5) و حطّ فوارسه، و أتى إلى أبيه فأخبره فبكى عليّ- (عليه السلام)-، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين، و هذا أول فتح بوجه (6) الحسين- (عليه السلام)-؟
____________
(1) كذا في البحار، و في الأصل: قال عبد اللّه بن ورقة: كنت ممّن نزل.
(2) هو عمر بن سفيان بن عبد شمس المعروف بأبي الأعور و لم نر في أصحاب التراجم من كناه بأبي أيّوب، و كان مع معاوية، و كان من أشدّ من عنده على أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و كان- (عليه السلام)- يذكره في قنوت صلاة الغداة و يدعو عليه.