مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 8 من 961
صفحة
[صفحة 7]
في أمرك حدثا بعد يوم الولاية، و أنا أشهد أنّك مولاي، مقرّ لك بذلك، و قد سلّمت عليك على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بإمرة المؤمنين، و أخبرنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّك وصيّه و وارثه و خليفته في أهله و نسائه [و لم يحلّ بينك و بين ذلك، و صار ميراث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إليك و أمر نسائه] (1) و لم يخبرنا [بأنّك] (2) خليفته من بعده، و لا جرم لنا في ذلك فيما بيننا و بينك، و لا ذنب بيننا و بين اللّه عزّ و جلّ.
فقال له: علي- (عليه السلام)-: (أ رأيتك) (3) إن رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى يخبرك بأنّي أولى بالمجلس الذي أنت فيه، و [أنّك] (4) إن لم تنحّ عنه كفرت، فما تقول؟
فقال: إن رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، [قال:] (5) فوافني إذا صلّيت المغرب.
قال: فرجع بعد المغرب فأخذ بيده و أخرجه إلى مسجد قبا، فإذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالس في القبلة، فقال: يا عتيق، و ثبت على عليّ، و جلست مجلس النبوّة، و قد تقدّمت إليك [في ذلك] (6)، فانزع هذا السربال الذي تسربلته فخلّه لعلي و إلّا فموعدك النار.
[قال:] (7) ثمّ أخذ بيده فأخرجه، فقام النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- عنهما، و انطلق أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى سلمان، فقال له: يا سلمان، أ ما علمت أنّه كان من الأمر كذا و كذا؟
فقال سلمان: ليشهرنّ بك، و ليبدينّه إلى صاحبه، و ليخبرنّه بالخبر،