مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 829 من 961

صفحة
[صفحة 464]

و يأكل معهم من طعام الجنّة و يسقيهم من شرابها) (1).


ثمّ قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: و اللّه لقد راتهم عدّة كوفيين و لقد كرّر عليهم لو عقلوا.


قال: ثمّ خرج لرسلهم فعاد كلّ واحد منهم إلى بلادهم، ثمّ أتى بجبال رضوى، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلّا أتاه، و هو على سرير من نور قد حفّ به إبراهيم و موسى و عيسى و جميع الأنبياء، و من ورائهم المؤمنون و الملائكة ينظرون ما يقول الحسين- (صلوات الله عليه)-.


قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم- (عليه السلام)- و إذا قام القائم- (عليه السلام)- وافوا فيها بينهم الحسين حتّى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماويّ و لا أرضيّ من المؤمنين إلّا حفّوا بالحسين- (عليه السلام)- حتى ان اللّه تعالى يزور الحسين و يصافحه و يقعد معه على سرير.


يا مفضل هذه و اللّه الرفعة التي ليس فوقها شي‏ء و لا دونها شي‏ء و لا ورائها الطالب مطلب‏ (2).


معنى قوله- (عليه السلام)- حتّى أنّ اللّه تعالى يزور الحسين- (عليه السلام)- إلخ كناية عن قرب شأن الحسين- (عليه السلام)- من اللّه تعالى و هذا معلوم لأنّ اللّه سبحانه و تعالى ليس بجسم و لا يجوز عليه الحركة و السكون و الانتقال و ليس في مكان و لا يخلو منه مكان سبحانه و تعالى ربّ‏


____________


(1) في المصدر، بدل ما بين القوسين هكذا: و لمّا عزموا على القتال في الغد، أقعدهم الحسين- (عليه السلام)- عند المغرب، رجلا رجلا، يسمّيهم بأسمائهم و أسماء آبائهم، و دعا بمائدة فأطعمهم و أكل معهم، و تلك من طعام الجنّة و سقاهم من شرابها، و من هنا إلى آخر الحديث بين الأصل و المصدر اختلافات كثيرة و لذا تركنا الإشارة إليها، و قد صحّحنا العبارة عن المصدر.

(2) دلائل الامامة: 78- 79.

التالي ص 829/961 — الأصلية 464 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...