مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 3 · صفحة 944 من 961
صفحة
[صفحة 521]
لون شاءا فأمر يا محمد باحضار الطشت و الابريق، فاحضره (1) فقال جبرائيل: يا رسول اللّه أنا أصبّ الماء على هذه الخلع، و أنت تفركهما بيدك، فتصبغ بأي لون شاءا.
فوضع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- حلّة الحسن في الطشت فأخذ جبرائيل يصبّ الماء، ثم أقبل النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- على الحسن، و قال: يا قرة عيني بايّ لون تريد حلّتك؟
فقال: اريدها خضراء، ففركها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- في يده (2) في ذلك الماء فاخذت بقدرة اللّه لونا أخضر فائقا كالزبرجد الاخضر، فاخرجها النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و أعطاها الحسن- (عليه السلام)- فلبسها.
ثم وضع حلة الحسين- (عليه السلام)- في الطشت [و أخذ جبرائيل- (عليه السلام)- يصبّ الماء فالتفت النبيّ إلى الحسين- (عليه السلام)-] (3) و كان له من العمر خمس سنين و قال له: يا قرة عيني ايّ لون تريد حلتك؟
فقال الحسين- (عليه السلام)-: يا جدّاه اريدها (تكون) (4) حمراء ففركها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بيده في ذلك الماء، فصارت (لونا أحمر فائقا) (5) كالياقوت الأحمر، فلبسها الحسين- (عليه السلام)- فسرّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك.
و توجه الحسن و الحسين إلى امهما- (عليها السلام)- فرحين مسرورين فبكى جبرائيل- (عليه السلام)- لمّا شاهد تلك الحال فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: