مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 114 من 454
»»
[صفحة 118]
و قد نفذ فيك حكم اللّه.
ثمّ دعا برأسه، و غسّله بيده، ثمّ دعا بحنوط فحنّطه و طيّبه و كفّنه، و جعله في صندوق و غلق عليه بابه، ثمّ قال: ضعوه بين يدي قصري، و اضربوا عليه سرادقا و مسجدا يدعو اللّه أن يرضى الناس و يكفيهم عنه، ففعلوا ذلك و جعل على السرادق حرسا خمسين رجلا و وكّلني أنا بهم.
فلمّا كان الليل أرسل الملعون إلينا طعاما و خمرا فشربوا أصحابي، و أنا لم أشرب، و لم أنم جزعا على الحسين- (عليه السلام)-، و لكن استلقيت على ظهري، و قد هدأ الليل و أنا مفكّر فيما فعل اللعين، إذ سمعت صوت رعد، فنظرت إلى السماء، و أبوابها مفتوحة، و إذا قد أقبلت سحابة بيضاء لها نور قد أضاء، و إذا قائل يقول: اهبط يا آدم، فهبط، فأحاطت به صفوف من الملائكة.
و إذا سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا نوح، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا إبراهيم، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا موسى، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة، و إذا قد أقبلت سحابة اخرى و قائل يقول: اهبط يا عيسى، فهبط، و أحاطت به صفوف الملائكة.
فنظرت إلى سحابة اخرى هي أعظم نورا من الجميع، و إذا بقائل يقول: اهبط يا محمد، فهبط و دخل الخيمة، فسلّم على من فيها فردّوا (عليه السلام)، و عزّوه بأهل بيته، و تقدّم إلى الصندوق، ففتحه و أخرجه