مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 321 من 454

[صفحة 325]

فلمّا نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل، أقبل ابن زياد- لعنه اللّه- في الجموع فنزل على أربع فراسخ من عسكر بن الأشتر، ثمّ التقوا فحضّ ابن الأشتر أصحابه و قال: يا أهل الحقّ و أنصار الدين هذا ابن زياد قاتل الحسين بن عليّ و أهل بيته- (عليهم السلام)- قد أتاكم اللّه به و بحزبه حزب الشيطان، فقاتلوهم بنيّة و صبر لعلّ اللّه يقتله بأيديكم و يشفي صدور [كم‏] (1).


و تزاحفوا و نادى أهل العراق يا لثارات‏ (2) الحسين، فجال أصحاب ابن الأشتر جولة فناداهم: يا شرطة اللّه الصبر الصبر فتراجعوا، فقال لهم: عبد اللّه بن بشّار (3) بن أبي عقب الدئلي: حدّثني خليلي إنّا نلقي أهل الشام على نهر يقال له الخازر (4) فيكشفونا حتّى نقول: هي هي ثمّ نكرّ عليهم، فنقتل أميرهم، فأبشروا و اصبروا، فإنّكم لهم قاهرون.


ثمّ حمل ابن الأشتر- (رحمه الله)- يمينا فخالط القلب و كسّرهم أهل العراق، فركبوهم يقتلونهم، فانجلت الغمّة و قد قتل عبيد اللّه بن زياد، و حصين بن نمير، و شرحبيل بن ذي الكلاع‏ (5)، و ابن حوشب، و غالب الباهلي، و عبد اللّه بن إياس السّلمي، و أبو الأشرس، الّذي كان على خراسان، و أعيان أصحابه- لعنهم اللّه-.


فقال ابن الأشتر لأصحابه: إنّي رأيت بعد ما انكشف الناس طائفة


____________

(1) من المصدر.

(2) في البحار: يا آل ثأرات الحسين.

(3) في المصدر: يسار.

(4) نهر بين الموصل و اربل.

(5) في المصدر: و ابن ذي الكلاع.

التالي الأصلية 325داخلي 321/454 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...