مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 329 من 454

[صفحة 333]

الحسين- (عليهما السلام)- فقال: أمّا رسول اللّه ما قال هذا، و أمّا عليّ بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول اللّه؟


و أمّا علي بن الحسين فصبي مغرور، يقول الأباطيل و يغرّبها متبعوه، اطلبوا إليّ المختار، فطلب، فاخذ فقال: قدّموه إلى النطع و اضربوا عنقه، فاوتي بالنطع فبسط و ابرك عليه المختار، ثمّ جعل الغلمان يجيئون و يذهبون لا يأتون بالسيف.


قال الحجّاج: ما لكم؟


قالوا: لسنا نجد مفتاح الخزانة و قد ضاع منّا، و السيف في الخزانة.


فقال المختار لن تقتلني، و لن يكذب رسول اللّه و لئن قتلتني ليحييني اللّه حتّى أقتل منكم ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين ألفا.


فقال الحجّاج لبعض حجّابه: أعط السيّاف سيفك يقتله [به‏] (1) فأخذ السيّاف سيفه و جاء ليقتله به، و الحجّاج يحثّه و يستعجله، فبينا هو في تدبيره إذ عثر، و السيف في يده، فأصاب السيف بطنه فشقّه فمات، فجاء بسيّاف آخر، و أعطاه السيف فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات، فنظروا و إذا العقرب فقتلوه.


فقال المختار: يا حجّاج إنّك لن تقدر على قتلي، ويحك يا حجّاج أ ما تذكر ما قال نزار بن معدّ بن عدنان لسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل‏


____________

سنة «67» و أن استيلاء عبد الملك بن مروان على العراق كانت سنة «75» فعلى هذا لم يكن المختار في سجن الحجّاج أيام عبد الملك. و إنمّا حبسه ابن زياد، و لم يزل في الحبس حتّى قتل أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و شفع بعد ذلك ابن عمر عند يزيد لعنه اللّه فأمر باطلاقه، فلا بدّ من تحقيق أوسع من هذا حتى يتبين لنا الحق إن شاء اللّه.


(1) من المصدر.

التالي الأصلية 333داخلي 329/454 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...