مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 353 من 454
»»
[صفحة 357]
السلام- و كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- مقيّدا مغلولا فقال يزيد: يا عليّ بن الحسين! الحمد للّه الّذي قتل أباك.
فقال عليّ بن الحسين: لعن اللّه من قتل أبي.
قال: فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه، فقال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه من يردّهنّ إلى منازلهنّ و ليس لهنّ محرم غيري؟
فقال: أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ، ثمّ دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده.
ثمّ قال: يا علي بن الحسين أ تدري ما الّذي اريد بذلك؟
قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد عليّ منة غيرك.
فقال يزيد: هذا و اللّه [ما] (1) أردت ثم قال: يا عليّ بن الحسين «و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم».
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: كلّا، ما هذه فينا نزلت، إنّما نزلت فينا «ما أصاب من مصيبة في الأرض، و لا في أنفسكم إلّا في كتاب من قبل أن نبرأها» فنحن الّذين لا نأس على ما فاتنا، و لا نفرح بما آتانا منها. (2)
____________
(1) من المصدر.
(2) تفسير القمّي: 2/ 352 و عنه البحار: 45/ 168 ح 14 و العوالم: 18/ 415 ح 15.