مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 390 من 454
صفحة
[صفحة 394]
الناس منه- (عليه السلام)- [و تشوفوا له] (1) و قالوا لهشام: من هو؟
فقال هشام: لا أعرفه (2). لئلا يرغب فيه.
فقال الفرزدق: [و كان حاضر] (3) أنا و اللّه أعرفه:
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
و أنشد القصيدة إلى آخرها.
فأخذه هشام و حبسه (4) و محا اسمه من الديوان، فبعث إليه عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام)- دنانير (5)، فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة.
فبعث بها إليه أيضا و قال: قد شكر اللّه لك ذلك.
فلمّا أطال الحبس عليه و كان يوعّده بالقتل، شكا إلى الإمام علي ابن الحسين- (عليهما السلام)- فدعا له فخلّصه اللّه فجاء إليه، و قال: يا بن رسول اللّه إنّه محا اسمي من الديوان.
فقال له: كم كان عطاؤك؟
قال: كذا. فأعطاه لاربعين سنة، و قال- (عليه السلام)-: لو علمت أنّك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق لمّا انتهت (6) الأربعين سنه. (7)
____________
(1) من المصدر، و تشوّف- بتشديد الواو- للشيء: أي طمح بصره إليه (النهاية).
(2) في المصدر: لا أعرف.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: فبعثه هشام: و حبسه.
(5) في المصدر: بصلة.
(6) في المصدر: بعد أن مضى أربعون سنة.
(7) الخرائج: 1/ 267 ح 10 و عنه البحار: 46/ 141 ح 22 و العوالم: 18/ 199 ح 2 و ص 286 ح 3.