مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 428 / داخلي 424 من 454
»»
[صفحة 428]
قال جابر- (رضي الله عنه)-: فبقيت متحيّرا أنظر إلى النّاس حيارى يبكون، فأبكاني بكائهم، و هم لا يدرون من أين اتوا.
فانصرفت إلى الباقر- (عليه السلام)- و قد حفّ به النّاس في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و هم يقولون: يا بن رسول اللّه أ ما ترى الى (1) ما نزل بنا؟ فادعوا اللّه لنا.
فقال- (عليه السلام)- لهم افرغوا الى الصلاة و الدعاء و الصدقة، ثم أخذ- (عليه السلام)- بيدي و سار بي، فقال لي: ما حال الناس؟
فقلت لا تسأل يا بن رسول اللّه خرّبت [الدور] (2) المساكن، و هلك النّاس، و رايتهم بحال رحمتهم.
فقال- (عليه السلام)-: لا رحمهم اللّه، أما إنّه قد بقيت (3) عليك بقية، و لو لا ذلك لم ترحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم الظالمين.
و اللّه لو لا مخافة [مخالفة] (4) والدي لزدت في التحريك، و أهلكتهم أجمعين فما أنزلونا و اوليائنا هذه المنزلة غيرهم و جعلت أعلاها أسفلها فكان لا يبقى فيها دار و لا جدار (5)، و لكني أمرني مولاي أن احرّك، تحريكا ساكنا، ثم صعد- (عليه السلام)- المنارة و انا أراه، و الناس لا يرونه، فمدّ يده و أدارها حول المنارة، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر.
(3) بقيت عليك و ابقيت اي رحمتك.
(4) من المصدر و البحار.
(5) كذا في المصدر و الأصل و لكن فيما في البحار و العوالم تقديم و تأخير.