مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 65 من 454

[صفحة 69]

الجزع، فإذا رجل يقدمهم، كأنّ وجهه الشمس، و هو ينادي: أنا محمد رسول اللّه، و الثاني ينادي: أنا حمزة أسد اللّه، و الثالث ينادي: أنا جعفر الطيّار، و الرابع ينادي: أنا الحسن بن علي، و كذلك عليّ.


و أقبلت فاطمة و هي تبكي، و تقول: حبيبي و قرّة عيني، أبكي على رأسك المقطوع، أم على يديك المقطوعتين أم على بدنك المطروح، أم على أولادك الاسارى.


ثمّ قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أين رأس حبيبي و قرّة عيني الحسين؟


فرأيت الرأس في كفّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و وضعه على بدن الحسين، فاستوى جالسا فاعتنقه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و بكى، ثمّ قال: يا بنيّ أراك جائعا عطشانا، ما لهم أجاعوك و أظمئوك لا أطعمهم اللّه و لا أسقاهم يوم الظمأ.


ثمّ قال: حبيبي قد عرفت قاتلك، فمن قطع أصابعك؟


فقال الحسين: هذا الذي بجنبي يا جدّاه، فقيل لي: أجب رسول اللّه يا شقي فأفقت بين يديه.


فقال: يا عدوّ اللّه ما حملك على قطع اصابع حبيبي و قرّة عيني الحسين؟


فقلت: يا رسول اللّه! لست ممّن أعان على قتله.


قال: الذي قطع إصبعا واحدة أكبر.


ثمّ قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: اخس يا عدوّ اللّه غيّر اللّه لونك، فقمت فإذا أنا بهذه الحالة، فما بقي أحد ممّن حضر إلّا لعنه و دعا عليه ألا لعنة


التالي الأصلية 69داخلي 65/454 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...