مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 67 من 454

[صفحة 71]

فلمّا صار (عند) (1) غروب الشمس و إذا به قد أقبل فحققته، فإذا هائل المنظر، فارتعدت منه، و خطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني و أنا احاكي نفسي بهذا، فمثلته و هو يتخطّى القتلى، حتى وقف على جسد كأنّه الشمس إذا طلعت، فبرك عليه.


فقلت: يأكل منه فإذا به يمرغ وجهه عليه، و هو يهمهم و يدمدم، فقلت: اللّه أكبر، ما هذه إلّا اعجوبة (2)، فجعلت أحرسه حتى اعتكر الظلام‏ (3) و إذا بشموع معلّقة ملأت الأرض، و إذا ببكاء و نحيب و لطم مفجع، فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض ففهمت من ناع منهم‏ (4) يقول: وا حسيناه وا إماماه، فاقشعرّ جلدي، فقربت من الباكي و أقسمت عليه باللّه و برسوله من تكون؟


فقال: إنّا نساء، من الجنّ.


فقلت: و ما شأنكنّ؟


فقلن: في كلّ يوم و ليلة، هذا عزاؤنا على الحسين الذبيح العطشان- (عليه السلام)-.


فقلت: هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد.


قلن: نعم، أ تعرف هذا الأسد؟


قلت: لا.


قلن: هذا أبوه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فرجعت و دموعي‏


____________

(1) ليس في المصدر.

(2) كذا في البحار، و في الأصل: ما هذا الأعجوبة.

(3) اعتكر الظلام: اختلط، كأنّه كرّ بعضه من بطء انجلائه.

(4) في المصدر: فيهم.

التالي الأصلية 71داخلي 67/454 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...