مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 123 من 843

صفحة
[صفحة 77]

إنّي لواقف‏ (1) مع أصحاب عمر بن سعد- لعنه اللّه- إذ صرخ صارخ أبشر أيّها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين- (عليه السلام)-.


قال: فخرجت بين الصفّين فوقفت عليه و انّه ليجود بنفسه، فو اللّه ما رأيت قطّ قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه، و لا أنور من وجهه و لقد شغلني نور وجهه و جمال هيئته‏ (2) عن الفكرة في قتله، فاستسقى في ذلك الحال ماء، و سمعت رجلا يقول (له: لا و اللّه) (3) لا تذوق الماء حتى ترد الحامية، فتشرب من حميمها، فسمعته يقول: [يا ويلك‏] (4) أنا لا أرد الحامية و لا أشرب من حميمها، بل أرد على جدّي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر، و أشرب من ماء غير آسن، و أشكو إليه ما ارتكبتم منّي و فعلتم بي.


قال: فغضبوا بأجمعهم، حتّى كأنّ اللّه لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا، فاجتزّوا رأسه، و انّه ليكلّمهم، فتعجّبت من قلّة رحمتهم (له) (5) و قلت: و اللّه لا اجامعكم على أمر أبدا.


قال: ثمّ أقبلوا على سلب الحسين- (عليه السلام)- فأخذ قميصه إسحاق ابن حويّة الحضرمي، فلبسه فصار ابرص و امتعط شعره، [و روي أنّه وجد في قميصه مائة و بضع عشرة: ما بين رمية، و طعنة سهم و ضربة، و قال الصادق- (عليه السلام)- وجد بالحسين- (عليه السلام)- ثلاث و ثلاثون طعنة


____________


(1) في المصدر: إنّي كنت واقفا.

(2) في البحار: هيبته.

(3) ليس في المصدر و البحار.

(4) من المصدر.

(5) ليس في المصدر و البحار.

التالي ص 123/843 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...