مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 15 من 843
صفحة
[صفحة 14]
و قد طلبتهما في بيوتك فلم أجدهما و لا أدري أين هما، و أن عليّا راح إلى الدالية منذ خمسة أيّام يسقي بستانا له، و إذا ابو بكر قائم بين يدي النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال له: يا ابا بكر اطلب [لي] (1) قرة عينيّ ثم قال: يا عمر و يا سلمان و يا ابا ذر و يا فلان قوموا فاطلبوا قرة عينيّ.
قال: فاحصيت (2) على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أنّه وجّه سبعين رجلا في طلبهما، فغابوا ساعة ثم رجعوا و لم يصيبوهما فاغتمّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- (لذلك) (3) غما شديدا فوقف عند باب المسجد و قال:
اللهمّ بحق إبراهيم خليلك و بحق آدم صفيّك إن كان قرتا عينيّ و ثمرتا فؤادي اخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما من كل سوء يا أرحم الراحمين.
(قال:) (4) فإذا جبرائيل (5)- (عليه السلام)- قد هبط من السماء و قال: يا رسول اللّه لا تحزن و لا تغتمّ فإنّ الحسن و الحسين فاضلان في الدنيا و الآخرة و قد و كل اللّه بهما ملكا يحفظهما ان قاما و ان قعدا و ان ناما و هما في حضيرة بني النجار
ففرح النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- بذلك و سار و جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره (6) و المسلمون من حوله حتّى دخلوا حضيرة بني