مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 173 من 843
صفحة
[صفحة 1] 1116/ 169- روي: أنّ عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، كتب إلى يزيد- لعنه اللّه-، و أخبره بما وقع منه في الحسين- (عليه السلام)-، و ردّ الجواب يشكره على فعله، و يأمره فيه بحمل رأس الحسين- (عليه السلام)- و رءوس من قتل معه و حمل أثقاله و نسائه و عياله، فاستدعى ابن زياد- لعنه اللّه- بحجّام يقال له طارق، و قيل: إلى عمر بن الحارث المخزومي- لعنهم اللّه و اخزاهم-، فأمره أن يقور الرأس و يخرج دماغه و ما حول الدماغ من اللحم، ففعل ذلك، ثمّ همّ بقطع اللحم الذي حول الرأس، فيبست يداه، و ورمت عليه، و انتفخت، و قيل وقعت فيها الآكلة، فتقطّعت يداه و مات فيها لا (رحمه الله)، و كان له ولد يعيرون به، و كنّاه ابن زياد بأبي اميّة و له ولد يعرفون به، و أمر أن يحشى الرأس مسكا و كافورا و صبرا و عنبرا، ففعل به ذلك. (1)
الحادي و الخمسون و مائة انتقام آخر
1117/ 170- و روي: أنّ القوم الذين حملوا الرءوس و حرم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى يزيد- لعنه اللّه-، في الطريق أدركهم المساء عند صومعة راهب، فبكى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و أنشأ يقول:
هو الزمان فلا تفنى عجائبه * * * عن الكرام و لا تهدى مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا يحاربنا * * * صروفه و إلى كم ذا نحاربه
تسيّرونا على الأقتاب عارية * * * و سائق العيس يحمي عنه غاربه