مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 200 من 843

صفحة
[صفحة 119]

منه، و جعل يقبّله و يبكي بكاء شديدا، و يقول: يا أبي آدم، و يا أبي نوح، و يا أبي إبراهيم، و يا أخي موسى، و يا أخي عيسى، أ ما ترون ما فعلت أمّتي بولدي من بعدي؟ لا أنالهم اللّه شفاعتي.


ثمّ نظرت إلى نور ملأ ما بين السماء و الأرض، و إذا بملائكة قد أحاطوا بالخيمة و دخلوها، و قالوا: يا محمد، العليّ الأعلى يقرئك السلام، و يقول لك: اخفض من صوتك، فقد أبكيت لبكائك، الملائكة في السموات و الأرض، و قد أرسلنا إليك نمتثل أمرك.


فقال: من اللّه بدأ السلام، و إليه يعود السلام، من أنتم رحمكم اللّه؟


فقال أحدهم: أنا ملك الشمس، إن أردت أن احرق هذه الامّة، فعلت.


و قال الآخر: أنا ملك البحار، إن أمرتني أن أغرقهم، فعلت.


و قال الآخر: أنا ملك الأرض، إن أمرتني أن أخسفها و أقلب عاليها سافلها، فعلت.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: دعوهم إنّ لي و لهم، موقفا بين يدي ربّي، يحكم بيننا و هو خير الحاكمين.


فقال جميع من حضر: جزاك اللّه خيرا يا محمد عن أمّتك، ما أرأفك بهم؟! ثمّ أقبل فوج من الملائكة، فقالوا: يا محمد، إنّ اللّه يقرئك السلام، و قد أمرنا بقتل هؤلاء الخمسين.


فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: شأنكم بهم، فاقبل على كلّ رجل منهم ملك، و بيده حربة من نار، و أقبل لي ملك، فقلت: يا رسول اللّه الأمان، فقال: اذهب لا غفر اللّه لك، فانتبهت، فإذا أصحابي رمادا و قد أصبحت‏


التالي ص 200/843 — الأصلية 119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...