مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 211 من 466
صفحة
[صفحة 207]
أقبلت من الكوفة، أريد زيارته؟ فلا تحل بيني و بينه عافاك اللّه، و أنا أخاف أن أصبح فيقتلني أهل الشام إن أدركوني هاهنا.
قال: فقال لي: اصبر قليلا، فانّ موسى بن عمران- (عليه السلام)- سئل ربّه أن ياذن له في زيارة قبر الحسين بن علي- (عليهما السلام)-، فاذن له فهبط من السماء، و معه سبعون ألف ملك فهم بحضرته من أوّل الليل ينتظرون طلوع الفجر، ثمّ يعرجون إلى السماء.
قال: فقلت [له] (1) من أنت عافاك اللّه؟
قال: أنا من الملائكة الذين أمروا بحراسة قبر الحسين- (عليه السلام)-، و الاستغفار لزوّاره، فانصرفت و قد كاد يطير عقلي لما سمعت منه.
قال: فأقبلت حتّى إذا طلع الفجر، أقبلت نحوه، فلم يحل بيني و بينه شيء، فدنوت منه فسلّمت عليه، و دعوت اللّه على قتلته و صليت الصبح و أقبلت مسرعا خوفا من أهل الشام. (2)
1231/ 284- و عنه، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن الأشعث، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، قال: سمعته يقول: قبر الحسين- (صلوات الله عليه)- عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسّرا، روضة من رياض الجنة، و فيه معراج [الملائكة] (3) الى السماء، و ليس من ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل إلا [هو] (4) يسأل اللّه أن
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) كامل الزيارات: 111 ح 2، و عنه البحار: 45/ 408 ح 14، و العوالم: 17/ 714 ح 1.