مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 219 من 843
صفحة
[صفحة 131]
قلت: الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
قالوا: نعم.
قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و انّ هذا الفرح و الزينة لقتل ابن بنت نبيّكم، أو ما كفاكم قتله حتّى سمّيتموه خارجيّا؟!
فقالوا: يا هذا أمسك عن هذا الكلام، و احفظ نفسك، فإنّه ما من أحد يذكر الحسين بخير، إلّا ضربت عنقه.
فسكت عنهم باكيا حزينا، فرأيت بابا عظيما، قد دخلت فيه الأعلام و الطبول، فقالوا: الرأس يدخل من هذا الباب، فوقفت هناك و كلّما تقدّموا بالرأس كان أشدّ لفرحهم، و ارتفعت أصواتهم، و إذا برأس الحسين- (عليه السلام)-، و النور يسطع من فيه، كنور رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلطمت على وجهي، و قطعت أطماري، و علا بكائي و نحيبي، و قلت:
وا حزناه للأبدان البالية النازحة عن الأوطان، المدفونة بلا أكفان، وا حزناه على الخدّ التريب، و الشيب الخضيب.
يا رسول اللّه ليت عينيك ترى رأس الحسين في دمشق، يطاف به [في] (1) الأسواق، و بناتك مشهورات على النياق، مشقّقات الذيول و الأزياق، ينظر إليهنّ شرار الفسّاق، أين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يراكم على هذا الحال؟
ثمّ بكيت و بكى لبكائي كلّ من سمع منهم صوتي و أكثرهم لا يفطنون لكثرة الغلبة و شدّة فرحهم، و اشتغالهم بسرورهم، و ارتفاع أصواتهم، و إذا بنسوة على أقتاب الجمال بغير وطاء، و لا ستر، و قائلة