مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 229 من 466
صفحة
[صفحة 223]
يقول: إنّ اللّه قد أجرى على لسان أهل بيتي مصابيح الحكمة. (1)
التاسع و الثمانون و مائة الصحيفة الّتي عنده- (عليه السلام)- المأمور فيها أن يخرج إلى الشهادة
1248/ 301- محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم، عن أبي عبد اللّه البزاز، عن حريز، قال:
قال: قلت لابي عبد اللّه- (عليه السلام)-: جعلت فداك، ما أقل بقاءكم أهل البيت، و أقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم؟!
فقال: انّ لكل واحد منا صحيفة، فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها مما امر به، عرف أنّ أجله، قد حضر، فأتاه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ينعى إليه نفسه، و أخبره بما له عند اللّه، و انّ الحسين- (عليه السلام)- قرأ صحيفته الّتي اعطيها و فسّر له ما يأتي، ينعي و بقي فيها أشياء لم تقض، فخرج للقتال، و كانت تلك الامور الّتي بقيت، إنّ الملائكة سئلت اللّه في نصرته (2)، فاذن لها، فمكثت تستعد للقتال، و تتأهّب لذلك، فنزلت، و قد انقضت مدّته و قتل- (عليه السلام)-.
فقالت الملائكة: يا رب! أذنت لنا في الانحدار و أذنت لنا في نصرته، فانحدرنا و قد قبضته، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليهم أن ألزموا قبره، حتّى تروه، و قد خرج فانصروه، و أبكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته
____________
(1) قرب الاسناد: 73.
و قد تقدّم مع تخريجاته في المعجزة: 95 من معاجز الامام الحسين- (عليه السلام)-.