مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 237 من 466
صفحة
[صفحة 231]
فسقاه بما سقاهم و أمره بالّذي أمرهم [به] (1) فقام، فجامع، فعلّق بي، و لمّا [أن] (2) كانت الليلة الّتي علّق فيها بابني أتاني آت، كما أتاهم، ففعل بي، كما فعل بهم، فقمت بعلم اللّه [و] (3) أنّي مسرور بما يهب اللّه لي، فجامعت، فعلّق بابني هذا المولود، فدونكم، فهو و اللّه صاحبكم من بعدي، و انّ نطفة الإمام مما أخبرتك، و اذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر و أنشئ فيها الروح، بعث اللّه- تبارك و تعالى- ملكا، يقال له:
حيوان فكتب على عضده الأيمن، وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) و اذا وقع من بطن امّه وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه الى السماء، فأمّا وضعه يديه على الارض فانه يقبض كل علم اللّه انزله من السماء الى الارض و امّا رفعه رأسه الى السماء فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزة من الافق الأعلى باسمه و اسم أبيه [يقول] (5):
«يا فلان بن فلان اثبت تثبت (6)، فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من خلقي، و موضع سريّ و عيبة (7) علمي، و أميني على وحيي، و خليفتي
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) من المصدر و البحار.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و يعلم اللّه أنّي مسرور.
(4) الأنعام: 115.
(5) من المصدر و البحار.
(6) اثبت، أمر من باب «نصر»، اي كن على علم و يقين و بصيرة، ثابتا على الحقّ في جميع أقوالك و أفعالك، تثبت، جواب للأمر، و هو إمّا على بناء الفاعل من التفعيل، اي لتثبت غيرك على الحق، او على بناء المفعول منه، أي يثبّتك اللّه عليها، أو على بناء المفعول من الأفعال، أي لتثبت امامتك بذلك عند الناس. و الإثبات أيضا: المعرفة اي تكن معروفا بالامامة بين النّاس «مرآة العقول»: 4/ 261- 262.
(7) العيبة: الزنبيل من أدم. ما تجعل فيه الثياب كالصندوق.