مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 312 من 843

صفحة
[صفحة 170]

و الشهداء، و ملائكة السماء.


ثم قال: يا أبا بصير إذا نظرت‏ (1) إلى ولد الحسين- (عليه السلام)-، أتاني ما لا أملكه بما اتي إلى أبيهم‏ (2) و إليهم، يا أبا بصير! إنّ فاطمة- (عليها السلام)- لتبكيه و تشهق، فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكائها، و قد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرّد دخانها، فيحرق أهل الارض فيحفظونها ما دامت باكية، و يزجرونها و يوثقون [من‏] (3) أبوابها، مخافة على [أهل‏] (4) الارض، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء- (صلوات الله عليها)-.


و انّ البحار كادت أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض [و ما منها قطرة إلّا بها ملك موكّل، فاذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها (5) بأجنحته، و حبس بعضها على بعض‏] (6)، مخافة على الدنيا و ما فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون‏ (7) لبكائها، و يدعون اللّه و يشفعون‏ (8) إليه و يتضرع أهل العرش و من حوله، و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه، مخافة على أهل الأرض، و لو أنّ صوتا من أصواتهم، يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض و تقطعت الجبال، و زلزلت الأرض بأهلها.


____________


(1) كذا في المصدر، و في و في الأصل: رأيت.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: رءوسهم.

(3) من المصدر و البحار.

(4) من المصدر و البحار.

(5) نأرت النائرة نارا: هاجت.

(6) من المصدر و البحار.

(7) في المصدر: يبكونه.

(8) في المصدر و البحار: و يتضرّعون.

التالي ص 312/843 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...