مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 335 من 466
صفحة
[صفحة 327]
ابن زياد- لعنهما اللّه-، و خرجت من أذنه، و دخلت في أذنه و خرجت من أنفه، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى مولى له، و قال: اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر.
و خرج المختار إلى الكوفة و بعث برأس ابن زياد، و رأس حصين ابن نمير، و شرحبيل (1) بن ذي الكلاع، مع عبد الرّحمن بن أبي عمير الثّقفي، و عبد اللّه بن شدّاد الجشميّ (2)، و السائب بن مالك الأشعريّ، إلى محمّد بن الحنفيّة بمكة و عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- يومئذ بمكّة، و كتب إليهم معهم:
أمّا بعد فإنّي بعثت أنصارك و شيعتك إلى عدوّك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين آسفين، فلقوهم دون نصيبين (3)، فقتلهم ربّ العالمين و الحمد للّه ربّ العالمين الّذي طلب لكم الثأر، و أدرك لكم رؤساء (4) أعدائكم، فقتلهم في كلّ فج و غرّقهم في كلّ بحر، فشفي بذلك صدور قوم مؤمنين، و أذهب غيظ قلوبهم.
و قدموا بالكتاب و الرءوس عليه، فبعث برأس ابن زياد- لعنه اللّه- إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فادخل عليه و هو يتغدى.
فقال: عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: ادخلت على ابن زياد- لعنه اللّه- و هو
____________
(1) في المصدر: و ابن شرحبيل و ابن ذي الكلاع.
(2) في المصدر: الجشيميّ.
(3) هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام «معجم البلدان: 5/ 288».
(4) في المصدر: رءوس و في الأصل: رأس عباد، و ما أثبتناه من البحار.