مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 359 من 843
صفحة
[صفحة 193]
قال: بعد أبيه و امّه في أرض، تسمى كربلا، و إن اخترت أن اريك من ترابها قبضة، فغاب عنّي و جاءني بهذه القبضة، و قال: هذا من تربته، قال: خذيها و احفظيها عندك في تلك الزجاجة، و انظري إليها، فاذا رايتها قد صارت دما عبيطا، فاعلمي أنّ ولدي الحسين- (عليه السلام)- في تلك الساعة قد قتل.
قالت أمّ سلمة ففعلت ما أمرني، و علقتها في جانب البيت، حتى قبض النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و جرى ما جرى فلمّا خرج الحسين- (عليه السلام)- من المدينة إلى العراق أتيته لأودّعه، فقال يا أمّ سلمة توصى في الزجاجة، فبقيت أترقبها و انظر فيها اليوم المرتين و الثلاث، فلمّا كان يوم العاشر من المحرم قرب الزوال أخذتني سنة من النوم، فنمت هنيئة فرأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامي، و إذا هو أشعث أغبر و على كريمته الغبار و التراب.
فقلت: بابي و امّي مالي أراك يا رسول اللّه مغبرا أشعث ما هذا الغبار و التراب الذي أراه على كريمتك و وجهك؟
فقال لي: يا أمّ سلمة لم أزل هذه الليلة أحفر قبر ولدي الحسين- (عليه السلام)-، و قبور أصحابه و هذا أوان فراغي من تجهيز ولدي الحسين- (عليه السلام)- و أصحابه، قتلوا بكربلاء، فانتبهت فزعة مرعوبة، و قمت، فنظرت إلى القارورة، و إذا بها دما عبيطا، فعلمت أنّ الحسين- (عليه السلام)- قد قتل قالت: و اللّه ما كذبني الوحي و لا كذبني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قالت:
فجعلت أصيح وا ابناه وا قرة عيناه وا حبيباه وا حسيناه وا ضيعتاه بعدك يا ابا عبد اللّه! قالت: حتّى اجتمع الناس عندي، فقالوا: ما الخبر، فاعلمتهم،