مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 400 من 466

صفحة
[صفحة 392]

الثامن و السبعون نبوع الماء له- (عليه السلام)- و المحراب الّذي مثل له و سيره من زبالة إلى مكّة في ليلة


1386/ 134- الراوندي: قال: إنّ حمّاد بن حبيب الكوفي القطّان قال: خرجنا سنة حجّاجا فرحلنا من زبالة فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فقطعت‏ (1) القافلة، فتهت في تلك البراري، فأتيت‏ (2) إلى واد قفر فجنّني الليل، فاويت إلى شجرة، فلمّا اختلط الظلام إذا أنا بشابّ عليه أطمار (3) بيض، قلت: هذا ولي من أولياء اللّه متّى ما أحسّ بحركتي خشيت نفاره، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع فتهيّأ للصّلاة، و قد نبع له ماء، ثمّ و ثب قائما، يقول:


«يا من حاز كلّ شي‏ء ملكوتا و قهر كلّ شي‏ء جبروتا، صلّ على محمّد و آل محمّد و أولج قلبي فرح الإقبال إليك، و ألحقني بميدان المطيعين لك».


و دخل في الصلاة، فتهيّأت أيضا للصلاة، ثمّ قمت خلفه، و إذا بمحراب مثّل في ذلك الوقت قدّامه، و كلّما قرأ آية (4) فيها الوعد و الوعيد يردّدها بانتحاب و حنين.


فلمّا تقشّع الظّلام قام، فقال: يا من قصده الضالّون فأصابوه مرشدا، و أمّه الخائفون فوجدوه معقلا و لجأ إليه العائدون فوجدوه موئلا.


____________


(1) في المصدر: فتقطّعت.

(2) في المصدر: فانتهيت.

(3) الطمر- بالكسر-: الثوب الخلق، و الجمع «أطمار».

(4) في المصدر: مرّ بآية.

التالي ص 400/466 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...