مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 402 من 843

صفحة
[صفحة 215]

الحسين زين العابدين- (عليه السلام)-، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام)-، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتّخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم، فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ و سعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني.


فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيّدنا يا أبا عبد اللّه، لا خذلناك أبدا، و اللّه لا قال الناس: تركوا إمامهم، و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه عذرا و لا نخلّيك أو (1) نقتل دونك.


فقال لهم- (عليه السلام)-: يا قوم إنّي في غد اقتل و تقتلون كلكم معي، و لا يبقى منكم واحد.


فقالوا: الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك، و شرّفنا بالقتل معك، أو لا (2) نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه؟


فقال جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون.


فقال له القاسم بن الحسن: و أنا فيمن يقتل، فاشفق عليه.


فقال له: يا بنيّ كيف الموت عندك؟!


قال: يا عمّ أحلى من العسل.


فقال: أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم، و ابني عبد اللّه.


____________


(1) كذا في المصدر، و في الأصل: إنّي و هو مصحف.

(2) في نسخة «خ»: و لا.

التالي ص 402/843 — الأصلية 215 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...