مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 440 من 466
صفحة
[صفحة 432]
فقال- (عليه السلام)-: أجل ثمّ تلى فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (1) هي و اللّه يا جابر! آياتنا و هذه و اللّه أحدها، و هي مما وصف اللّه تعالى في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (2).
ثمّ قال- (عليه السلام)-: يا جابر! ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.
قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرفني و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم، و معاداة أعدائكم.
فقال- (عليه السلام)-: يا جابر! أ تدري ما المعرفة؟
فسكت جابر، فأورد عليه الخبر بطوله. (3)
و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. (4)
____________
(1) الأعراف: 51.
(2) الأنبياء: 18.
(3) تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى: 48 مخطوط و البحار: 26/ 8 ح 2.
(4) عيون المعجزات: 78 و عنه البحار: 46/ 274 ح 80 و العوالم: 19/ 73 ح 1 و ص 155 ح 1 و رواه الحضيني في الهداية: 48- 49 و نقله في البحار: 26/ 8 ح 2 عن والده في كتاب عتيق، و أخرجه البرسي الحليّ في المشارق: 89 عن صاحب كتاب الاربعين مرسلا مثله، عنه إثبات الهداة: 5/ 240 ضمن ح 35.
و يأتي في المعجزة: 65 من معاجز الامام الباقر- (عليه السلام)-.