مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 603 من 843

صفحة
[صفحة 314]

عند زوجتك، لأنّها عتبت علينا، فأطرق الرجل رأسه خجلا، و قال: يا سيّدي و من أنبأك بكلام زوجتي؟ فلا شكّ أنّك من بيت النّبوة.


ثمّ انّ الرجل ودّع الإمام- (عليه السلام)- و أخذ الجواهر، و سار بها إلى زوجته و حدّثها بالقصّة، فقالت: و من أعلمه بما قلت؟


فقال: أ لم أقل لك: أنّه من بيت العلم و الآيات الباهرات؟ فسجدت للّه شكرا، و أقسمت على بعلها باللّه العظيم أن يحملها معه إلى زيارته و النظر إلى طلعته، فلمّا تجهّز بعلها للحجّ في السّنة القابلة، أخذها معه، فمرضت المرأة في الطريق و ماتت قريبا من مدينة الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)- فجاء الرّجل إلى الإمام باكيا حزينا و أخبره بموت زوجته و أنّها كانت قاصدة إلى زيارته و إلى زيارة جدّه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.


فقام الإمام- (عليه السلام)- و صلّى للّه تعالى ركعتين و دعا اللّه سبحانه و تعالى بدعوات (لم تحجب عن ربّ السماوات) (1) ثمّ التفت [إلى‏] (2) الرجل، فقال له: قم و ارجع إلى زوجتك، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أحياها بقدرته و حكمته، و هو يحيي العظام و هي رميم، فقام الرجل مسرعا و هو فرح [بين‏] (3) مصدّق مكذّب‏ (4)، فدخل إلى خيمته فرأى زوجته جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره و اعتقد ضميره، و قال لها:


كيف أحياك اللّه تعالى؟


فقالت: و اللّه لقد جاءني ملك الموت، و قبض روحي، و همّ أن‏


____________


(1) ليس في المصدر و البحار.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) في الحلية: و هو فرح مصدّق.

التالي ص 603/843 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...