مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 617 من 843
صفحة
[صفحة 324]
دعا يا لثارات الحسين فأقبلت * * * تعادي بفرسان الصّباح لتثأرا
و نهض المختار إلى عبد اللّه بن مطيع، و كان على الكوفة من قبل ابن الزبير، فأخرجه و أصحابه منها منهزمين، و أقام بالكوفة إلى المحرّم سنة سبع و ستّين، ثمّ عمد إلى إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد، و كان بارض الجزيرة، فصيّر على شرطة أبا عبد اللّه الجدلي، و أبا عمارة كيسان مولى عربيّة، و أمر إبراهيم بن الأشتر- رحمة اللّه عليه- بالتأهب [للمسير] (1) إلى ابن زياد- لعنه اللّه- و أمّره على الأجناد.
فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرّم سنة سبع و ستّين في ألفين من مذحج و أسد، و ألفين من تميم و همدان، و ألف و خمسمائة من قبائل المدينة، و ألف و خمسمائة من كندة و ربيعة، و ألفين من الحمراء، و قال بعضهم: كان بن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل (2) و ثمانية آلاف من الحمراء.
و شيّع المختار إبراهيم [بن] (3) الأشتر- (رحمهما الله)- ماشيا، فقال له إبراهيم: اركب- رحمك اللّه-: فقال: إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك و احبّ أن تغبر قدماي في نصر آل محمّد- (عليهم السلام)-، ثمّ ودّعه و انصرف. فسار ابن الأشتر حتّى أتى المدائن، ثمّ سار يريد ابن زياد- لعنه اللّه- فشخص المختار عن الكوفة، لمّا أتاه أنّ ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن، و أقبل حتّى نزل المدائن.