مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 662 من 843
صفحة
[صفحة 354]
المؤمن خلّة فلا يمكنه سدّها و يشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها؟
قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين و هو يطعن على عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: عجبا لهؤلاء يدّعون مرّة أنّ السماء و الأرض و كلّ شيء يطيعهم و أنّ اللّه لا يردّهم عن شيء من طلباتهم، ثمّ يعترفون اخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم.
فاتّصل ذلك بالرّجل صاحب القصّة فجاء إلى عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فقال: يا بن رسول اللّه بلغني عن فلان كذا و كذا، و كان ذلك أغلظ عليّ من محنتي.
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)-: فقد أذن اللّه في فرجك يا فلانة احملي سحوري و فطوري، فحملت قرصين.
فقال علي بن الحسين- (عليهما السلام)- للرّجل: خذهما، فليس عندنا غيرهما، فان اللّه يكشف عنك بهما و ينيلك خيرا واسعا منهما، فاخذهما الرّجل، و دخل السّوق لا يدري ما يصنع بهما، يتفكر في ثقل دينه و سوء حال عياله، و يوسوس إليه الشّيطان، أين موقع هاتين من حاجتك، فمرّ بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت (1)، فقال:
[سمكتك هذه بائرة عليك، و إحدى قرصتيّ هاتين بائرة عليّ فهل لك أن] (2) تعطيني سمكتك البائرة و تأخذ قرصتيّ هذه البائرة؟
فقال: نعم فأعطاه السمكة و أعطاه (3) القرصة.
ثم مرّ برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال له: هل لك أن تعطيني