مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 771 من 843

صفحة
[صفحة 410]

رسول اللّه كلكم عبيد اللّه، فكيف سمّي جدّك عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- زين العابدين؟


قال لهم الصادق- (عليه السلام)-: ويحكم أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول:


هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ‏ (1) و يقول: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ (2) وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ‏ (3).


فقالوا: بلى يا بن رسول اللّه.


قال: فما أنكرتم؟


قالوا: جئنا أن نعلم ما سئلنا عنه.


قال: ويحكم انّ إبليس- لعنه اللّه- ناجى ربّه، فقال: ربّي أنّي رأيت العابدين لك من عبّادك منذ أوّل الدّهر إلى عهد عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)- فلم أر منهم أعبد لك و لا أخشع منه، فأذن لي يا إلهي أن أكيده و أبتليه لأعلم كيف صبره؟ فنهاه اللّه عنه فلم ينته، و تصور لعليّ بن الحسين و هو يصلّي في صورة أفعى، لها عشرة رءوس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالجمرة، و طلع عليه من الأرض من موضع سجوده، ثمّ تطاول في قبلته، فلم يرعه ذلك، و لم يكسر طرفه إليه، فانخفض إلى الارض إبليس- لعنه اللّه- في صورة الأفعى و قبض أنامل رجلي عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فاقبل يكدمها (4) بأنيابه، و ينفخ عليها من نار جوفه، و كلّ ذلك لا يكسر طرفه إليه، و لا يحوّل قدميه عن مقامه، و لا يختلجه‏


____________


(1) آل عمران: 163.

(2) الأنعام: 83، يوسف: 76.

(3) الإسراء: 55.

(4) كدمها: عضّه.

التالي ص 771/843 — الأصلية 410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...