مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 799 من 843
صفحة
[صفحة 427]
ثمّ قال لي: خذ يا جابر إليك طرف الخيط، و امض رويدا و إيّاك أن تحرّكه.
قال: فأخذت طرف الخيط و مشيت رويدا فقال- (عليه السلام)-: قف يا جابر! فوقفت، ثمّ حرّك الخيط تحريكا خفيفا، ما ظننت أنّه حرّكه من لينه، ثمّ قال- (صلوات الله عليه)-: ناولني طرف الخيط [فناولته،] (1) و قلت: ما فعلت به يا سيّدي؟!
قال: ويحك اخرج فانظر ما حال الناس.
قال جابر: فخرجت من المسجد و إذا الناس في صياح واحد و الصائحة (2) من كل جانب، فاذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة و أخذتهم الرجفة و الهدمة، و قد خرّبت أكثر دور المدينة، و هلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا و نساء دون الولدان، و اذا الناس في صياح و بكاء و عويل، و هم يقولون:
إنا للّه و إنّا إليه راجعون خربت دار فلان و خرب اهلها، و رايت النّاس فزعين إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و هم يقولون:
كانت هدمة عظيمة، و بعضهم يقول: قد كانت زلزلة. و بعضهم يقول:
كيف لا نخسف و قد تركنا الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ظهر فينا الفسق و الفجور، و ظلم آل الرسول- (صلى اللّه عليه و آله)- و اللّه ليزلزل بنا أشدّ من هذا و أعظم او نصلح من أنفسنا ما أفسدنا.
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الصياحة و هي الفزع، صيحة المناحة.