مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 801 من 843

صفحة
[صفحة 429]

و تهدّمت دور، ثمّ تلا الباقر- (عليه السلام)-: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ‏ (1) وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ (2).


و تلا أيضا: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها (3) و تلا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ‏ (4).


قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية، يبكين و يتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد فلمّا نظر الباقر- (عليه السلام)- إلى تحيّر العواتق رقّ لهنّ فوضع الخيط في كمّه، فسكت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة و الناس لا يرونه، و أخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته، و الحدّاد يقول: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟


فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة.


فقال قوم آخرون: بل و اللّه كلام كثير إلّا إنّا لم نقف على الكلام.


فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فنظر إلى الباقر- (عليه السلام)- و تبسم، ثمّ قال: يا جابر! هذا لما طغوا و بغوا.


فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟


فقال: بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة،


____________


(1) الأنعام: 146، و سبأ: 17.

(2) سبأ: 17.

(3) هود: 82.

(4) النحل: 26.

التالي ص 801/843 — الأصلية 429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...