و تلا أيضا: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها (3) و تلا فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (4).
قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية، يبكين و يتضرّعن منكشفات لا يلتفت إليهنّ أحد فلمّا نظر الباقر- (عليه السلام)- إلى تحيّر العواتق رقّ لهنّ فوضع الخيط في كمّه، فسكت الزلزلة، ثم نزل عن المنارة و الناس لا يرونه، و أخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد، فمررنا بحدّاد اجتمع الناس بباب حانوته، و الحدّاد يقول: أ ما سمعتم الهمهمة في الهدم؟
فقال بعضهم: بل كانت همهمة كثيرة.
فقال قوم آخرون: بل و اللّه كلام كثير إلّا إنّا لم نقف على الكلام.
فقال جابر- (رضي الله عنه)-: فنظر إلى الباقر- (عليه السلام)- و تبسم، ثمّ قال: يا جابر! هذا لما طغوا و بغوا.
فقلت: يا بن رسول اللّه ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟
فقال: بقيّة مما ترك آل موسى و آل هارون تحمله الملائكة،