مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 803 من 843

صفحة
[صفحة 431]

[هذا] (1) البلاء.


فقال الباقر- (عليه السلام)-: يفعل ان شاء اللّه تعالى و لكن أصلحوا من أنفسكم، و عليكم بالتّوبة و النزوع عمّا أنتم عليه، فانّه لا يأمن مكر اللّه إلا القوم الخاسرون‏ (2).


قال جابر- (رضي الله عنه)-: فأتينا زين العابدين- (عليهم السلام)- بأجمعنا و هو يصلّي فانتظرنا حتّى انفتل و أقبل علينا، ثم قال لي سرّا يا محمّد، كدت أن تهلك الناس جميعا؟


قال جابر- (رضي الله عنه)-: يا سيّدي ما شعرت بتحريكه حين حرّكه.


فقال- (عليه السلام)-: يا جابر! لو شعرت بتحريكه ما بقى عليها نافخ [نار] (3) فما خبر النّاس؟ فأخبرناه، فقال: ذلك ممّا استحلّوا منّا محارم اللّه و انتهكوا من حرمتنا.


فقلت: يا بن رسول اللّه! إنّ سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتّى يجتمع النّاس إليك فيدعون (اللّه) (4)، و يتضرّعون إليه و يسألونه إلا قالة.


فتبسم- (عليه السلام)- ثم تلا: أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى‏ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ‏ (5).


قلت: يا سيّدي و مولاي! العجب أنّهم لا يدرون من أين اتوا!


____________


(1) من البحار.

(2) هذه اقتباس من سورة الأعراف: 99.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر.

(5) المؤمن: 50.

التالي ص 803/843 — الأصلية 431 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...