مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 808 من 843
صفحة
[صفحة 433]
الثامن و التسعون إخباره- (عليه السلام)- بملك بني العبّاس
1408/ 156- الراوندي: قال: روي عن أبي بصير، قال: كنت مع الباقر (عليه السلام) في مسجد رسول- (صلى اللّه عليه و آله)- [قاعدا حدثان (1) ما مات علي بن الحسين- (عليهما السلام)-] (2) إذ دخل الدوانيقي، و داود بن سليمان قبل أن افضي الملك إلى ولد العبّاس، و ما قعد (3) إلى الباقر- (عليه السلام)- إلّا داود.
فقال- (عليه السلام)-: ما منع الدوانيقي أن يأتي ما منع الدوانيقي أن يأتي؟
قال: فيه جفاء (4).
فقال الباقر- (عليه السلام)-: لا تذهب الأيّام حتّى يلي أمر هذا الخلق، و يطأ أعناق الرّجال، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها، حتّى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله.
فقام داود و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال: ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك، فما الذي أخبرني به داود؟
فقال- (عليه السلام)-: هو كائن.
قال: و ملكنا قبل ملككم؟
قال: نعم. قال و يملك بعدي أحد من ولدي؟!
____________
(1) حدثان الشيء: أوله و هو مصدر حدث.
(2) من المصدر.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: وفد.
(4) الجفاء- بالضمّ و المدّ-: الباطل- و بالفتح و المدّ-: غلظ الطبع، و البعد عن الأدب.