مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 86 من 466
صفحة
[صفحة 87]
الأربعون و مائة انتقام آخر
1106/ 159- بستان الواعظين: قال الفضل بن الزبير: كنت قاعدا عند السدي، فجاء رجل، فجلس إليه، فإذا منه ريح القطران.
قال: فقال له السدي: أ تبيع قطرانا؟
قال: لا.
قال له: ما هذه الرائحة؟
قال: شهدت عسكر عمر بن سعد، فكنت أبيع منهم أوتاد الحديد، فلمّا قتل الحسين- (عليه السلام)- يوم عاشوراء، أتيت في العسكر فرأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في النوم، و الحسين- (عليه السلام)- و عليّ معهما، و هو يسقي الماء من قتل من أصحاب الحسين- (عليه السلام)-، فاستسقيته فأبى أن يسقيني.
قال: فقال لي: أ لست ممن أعان علينا؟
فقلت: بلى كنت أبيعهم أوتاد الحديد، فقال لعلي- (عليه السلام)-: اسقه قطرانا.
قال: فناولني قدحا فشربت منه، فكنت ثلاثة أيّام أبول القطران، ثمّ ذهب عنّي و بقيت هذه الرائحة عليّ.
قال: فقال السدّي: كل من خبز البرّ و كل من كلّ النبات، و اشرب من ماء الفرات، فما أراك تعاين الجنّة و لا محمدا أبدا.