مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 4 · صفحة 88 من 466
صفحة
[صفحة 89]
الثاني و الأربعون و مائة انتقام آخر
1108/ 161- الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن سفيان الكوفي الهمداني قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال: حدّثنا الوليد ابن أبي ثور، قال: حدّثنا محمد بن سليمان، قال: حدّثني عمّي، قال: لمّا خفنا أيّام الحجّاج، خرج نفر منّا من الكوفة مستترين، و خرجت (معهم) (1)، فصرنا إلى كربلاء، و ليس بها موضع نسكنه، فبنينا كوخا على شاطئ الفرات، و قلنا: نأوي إليه، فبينا نحن فيه، إذ جاءنا رجل غريب، فقال: أصير معكم في هذا الكوخ الليلة، فإنّي عابر سبيل، فأجبناه و قلنا غريب منقطع به.
فلمّا غربت الشمس و أظلم الليل، أشعلنا، فكنّا نشعل بالنفط، ثمّ جلسنا نتذاكر أمر الحسين بن علي- (عليهما السلام)- و مصيبته و قتله و من تولّاه، فقلنا: ما بقي أحد من قتلة الحسين- (عليه السلام)- إلّا رماه اللّه ببليّة في بدنه.
فقال ذلك الرجل: فانا كنت فيمن قتله، و اللّه ما أصابني سوء، و إنّكم يا قوم تكذبون، فأمسكنا عنه (2)، و قلّ ضوء النفط، فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة باصبعه، فأخذت النار كفّه، فخرج نادّا (3) حتى ألقى نفسه