مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 270 من 483
»»
[صفحة 275]
محمد- (عليهما السلام)- ليقتله، و طرح له سيفا [و نطعا] (1) و قال: يا ربيع إذا أنا كلّمته ثمّ ضربت بإحدى يديّ على الاخرى فاضرب عنقه.
فلمّا دخل جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- و نظر إليه من بعيد تحرّك أبو جعفر على فراشه و قال: مرحبا و أهلا بك يا أبا عبد اللّه ما أرسلنا إليك إلّا رجاء أن نقضي دينك و نقضي ذمامك (2)، ثمّ سأله مسائلة لطيفة عن أهل بيته، و قال: قد قضى اللّه [حاجتك و] (3) دينك و أخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله.
فلمّا خرج قال له الربيع: يا أبا عبد اللّه رأيت السيف؟ إنّما [كان] (4) وضع لك و النطع، فأيّ شيء [رأيتك] (5) تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-: نعم يا ربيع لمّا رأيت الشرّ في وجهه قلت: «حسبي الرّبّ من المربوبين، و حسبي الخالق من المخلوقين، و حسبي الرازق من المرزوقين، و حسبي اللّه ربّ العالمين، و حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم. (6)
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) الذمام و المذمّة: الحقّ و الحرمة، جمع أذمّة «القاموس المحيط».
(3) من البحار.
(4) من المصدر و البحار.
(5) من المصدر و البحار.
(6) عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 1/ 304 ح 64 و عنه البحار: 47/ 162 ح 2 و ج 95/ 214 ح 6.