مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 276 من 483
»»
[صفحة 281]
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: اللّه يعلم ما اريد إلّا نصحك و رشدك، و ما عليّ إلّا الجهد، فقام أبي يجرّ ثوبه مغضبا، فلحقه أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال له: اخبرك إنّي سمعت عمّك و هو خالك (1) يذكر أنّك و بني أبيك ستقتلون، فان أطعتني و رأيت أن تدفع بالّتي هي أحسن فافعل، فو اللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أنّي (قد) (2) فديتك بولدي و بأحبّهم إليّ، و بأحبّ أهل بيتي إليّ، و ما يعدلك عندي شيء، فلا ترى انّني (3) غششتك، فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا.
قال: فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلا- عشرين ليلة أو نحوها- حتى قدمت رسل أبي جعفر، فأخذوا أبي و عمومتي سليمان بن حسن و حسن بن حسن و إبراهيم بن حسن و داود بن حسن و عليّ بن حسن و سليمان بن داود بن حسن و عليّ بن إبراهيم بن حسن و حسن بن جعفر بن حسن و طباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن و عبد اللّه بن داود، قال:
فصفّدوا في الحديد، ثمّ حملوا في محامل عراة (4) لا وطاء فيها، و وقفوا بالمصلّى لكي يشتمهم الناس، قال: فكفّ الناس عنهم و رقّوا [لهم] (5) للحال التي هم فيها، ثمّ انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-.