مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 287 من 483
»»
[صفحة 292]
قال عيسى: و جاء رسول عبد اللّه بن حسن الى أبي: أن ائتنا فانّا مجتمعون لأمر، و أرسل بذلك إلى جعفر بن محمد- (عليهما السلام)-، و قال غير عيسى: إنّ عبد اللّه بن الحسن قال لمن حضر: لا تريدوا جعفرا، فانّا نخاف أن يفسد عليكم أمركم.
قال عيسى بن عبد اللّه بن محمد: فأرسلني أبي لأنظر ما اجتمعوا له، فجئتهم و محمد بن عبد اللّه يصلّي على طنفسة رحل مثنيّة فقلت لهم: أرسلني أبي إليكم أسألكم لأيّ شيء اجتمعتم؟ فقال عبد اللّه:
اجتمعنا لنبايع المهديّ محمد بن عبد اللّه.
قال: و جاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد اللّه بن حسن إلى جنبه، فتكلّم بمثل كلامه، فقال جعفر: لا تفعلوا، فانّ هذا الأمر لم يأت بعد، إن كنت ترى- يعني عبد اللّه- أنّ ابنك هذا هو المهديّ، فليس به و لا هذا أوانه، و إن كنت إنّما تريد أن تخرجه غضبا للّه و ليأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، فانّا و اللّه لا ندعك و أنت شيخنا و نبايع ابنك في هذا الأمر.
فغضب عبد اللّه و قال: لقد علمت خلاف ما تقول، و و اللّه ما أطلعك اللّه على غيبه، و لكنّه (1) يحملك على هذا الحسد لابني، فقال:
و اللّه ما ذاك يحملني، و لكن هذا و إخوته و أبنائهم دونكم، و ضرب بيده على ظهر أبي العبّاس ثمّ ضرب بيده على كتف عبد اللّه بن الحسن و قال:
إنّها و اللّه ما هي إليك و لا [إلى] (2) ابنيك و لكنّها لهم، و إنّ ابنيك لمقتولان، ثمّ نهض و توكّأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري. فقال: