مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 302 من 483
»»
[صفحة 307]
الثالث و الأربعون ضمانه- (عليه السلام)- بالجنّة و اعتراف المضمون له عند موته بوفائه- (عليه السلام)- بالجنّة
1635/ 65- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتّاب بني اميّة فقال [لي:] (1) استأذن لي على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فاستأذنت له، فأذن له، فلمّا أن دخل سلّم و جلس ثمّ قال:
جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، و أغمضت في مطالبه (2).
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لو لا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا، و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلّا ما وقع في أيديهم.
قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل [لي] (3) مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟ قال: أفعل، قال (له) (4): فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت به، و أنا أضمن لك على اللّه عزّ و جلّ الجنّة (قال:) (5) فأطرق الفتى
____________
(1) من المصدر و البحار، و في المصدر: عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-.
(2) اغمضت في مطالبه: أي تساهلت في تحصيله و لم أجتنب فيه الحرام و الشبهات.