مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 398 من 483
»»
[صفحة 403]
أبعد شقّة (1) بعيدة و مشقة شديدة و إقامة حول الباب (2) لا تقبل هديّة الملك؟! فقال: «ليس لك عندي جواب، ما كنت بالذي أقبلها لأنّك خائن فيما أتيت به و ائتمنت عليه» فقال: (لا) (3) و اللّه لا خنتك و لا خنت الملك.
فقال- (عليه السلام)-: «فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقرّ بالإسلام؟» قال: أو تعفيني عن ذلك و تسأل بما أحييت من بعد؟ فأمر به فخلع من أعلاه فرو، ثمّ أمر به فبسط في ناحية (4) الدار، ثمّ قام- (عليه السلام)- فصلّى ركعتين فأطال في الركوع و السجود، و دعا بما أحبّ، ثمّ رفع رأسه، و قد علاه نور و قال: «أيّها الفرو الطائع للّه تعالى تكلّم بما تعلم منه، وصف لنا (5) ما جنى» فانبسط الفرو ثم انقبض و انضم حتّى صار (6) كالكبش (الفاضل) (7) البازل فسمعه (8) من في المجلس و هو يقول:
يا بن رسول اللّه الصادق- (عليه السلام)-، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل و ائتمنه على هذه الجارية و ما معه (9) من المال، و أوصاه
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: بهديّتكم، فقال: أبعد شنقة.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: بالباب.
(3) ليس في المصدر.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: أو تقضي عن ذلك و تسأل بما اجبت من بعد؟ فأمر به فخلع عن اعلاه فروة، ثم أمر به فبسط ناحية.
(5) كذا في المصدر، و في الاصل: لي.
(6) كذا في المصدر، و في الاصل: ثم انقبضت و انضمت حتى صارت.
(7) ليس في المصدر، و البازل: الكامل «لسان العرب: 11: 52».