مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 50 من 483

[صفحة 54]

و آله-، إذ أقبل أعرابيّ على لقوح [له‏] (1) فعلّقه، ثمّ دخل فضرب ببصره يمينا و شمالا كأنّه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر- (عليه السلام)- فلم يسمعه، فأخذ كفّا من حصي (فحصبه، فاقبل الأعرابي حتى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي) (2) من أين أقبلت؟


قال: من أقصى الأرض، (فقال له أبو جعفر: الأرض) (3) أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت؟


قال: من أقصى الدنيا و ما خلفي من شي‏ء، أقبلت من الأحقاف.


قال: من أيّ الأحقاف؟ قال: أحقاف عاد، قال: يا أعرابيّ فما مررت به في طريقك؟


قال: مررت بكذا، فقال: أبو جعفر- (عليه السلام)- و مررت بكذا؟


قال الأعرابي: نعم، قال ابو جعفر- (عليه السلام)- و مررت بكذا؟


قال: نعم، فلم يزل يقول الأعرابيّ: إنّي مررت بكذا، و يقول له أبو جعفر- (عليه السلام)-: و مررت بكذا؟ الى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها: شجرة الرقاق؟


قال: فوثب الأعرابيّ على رجليه، ثم صفق بيده و قال: و اللّه ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطئتها؟


قال: لا يا أعرابي و لكنّها عندي في كتاب، يا أعرابي إنّ من ورائكم لواديا يقال له: البرهوت، تسكنه البوم و الهامّ، تعذّب فيه أرواح‏


____________

(1) من المصدر و البحار، و اللقاح:- بالكسر-: الإبل باعيانها، الواحدة لقوح، و هى الحلوب.

(2) في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا: فجاء إليه فقال له.

(3) في المصدر بدل ما بين القوسين: قال.

التالي الأصلية 54داخلي 50/483 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...