مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 55 من 483
صفحة
[صفحة 59]
قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلمّا قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت الى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري.
فقال له أبو جعفر- (عليه السلام)-: [أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له ابو جعفر- (عليه السلام)-] (1) ويحك يا قتادة انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم (خلفاء) (2) حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوّام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلّة (و اللّه) (3) عن يمين عرشه.
قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك اللّه، [و اللّه] (4) لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك! فقال [له] (5) أبو جعفر- (عليه السلام)- و يحك أ تدري (6) أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ (7) فانت ثمّ، و نحن أولئك.
فقال له قتادة: صدقت و اللّه، جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين؛ قال قتادة: فأخبرني عن الجبن.